وَيُقَالُ لِلْمَرأَةِ (١٦): مُفَوِّضَةٌ، بِالْكَسْرِ، لِتَفْوِيضِهَا؛ لأنَّهَا أَذنَتْ فِيهِ (١٧)، وَبِالْفَتْحِ؛ لِأنَّ وَلَيَّهَا فَوَّضَهَا بِعَقْدِه.
قَوْلُهُ: "مَهْرِ الْبَغِىِّ وَحلْوَانِ الْكَاهِنِ" (١٨) الْبَغِىُّ: الزَّانِيَةُ، وَالْبِغَاءُ: الزِّنَى. وَحُلوَانُ الْكَاهِنِ: أَجْرَتُهُ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٩). وَالْكَاهِنُ: الْعَالِمُ بِالعِبْرَانِيَّةِ.
وَمِن بَابِ الْمُتْعَةِ وَالْوَلِيمَةِ
الْمُتْعَةُ: هِىَ الشَّيْىءُ الَّذِى يُتَبَلَّغُ بِهِ، وَيُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى تَرائِحِ الْحَالِ فِى الدُّنْيَا.
ذَكَرَ فِى الصَّحاحِ "بِرَوْعَ بِنْتَ وَاشِقٍ" (*) أَهْلُ الْحَدِيِثِ يَرْوُونَهُ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَالصَّوَابُ، الْفَتْحُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ فِعْوَلٌ إلا خِروَعٌ وَعِتْوَدٌ (٢٠).
قَوْلُهُ: "وَإِنْ فَرَضَ لَهَا [اْلمَهْرَ"]، (٢١) أَىْ: أَوْجَبَهُ، وَالْفَرْضُ: الْوَاجِبُ، وَأَصْلُهُ: الْحَزُّ: وَالْقَطْعُ.
قَوْلُهُ: "الابْتِذَالِ" (٢٢) الابْتِذَالُ: هُوَ الامْتِهَانُ وَالانْتِفَاعُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْبِذْلَةِ وَالمِبْذَلَةِ، وَهُوَ، مَا يُبْتَذَلُ وَيُمْتَهَنُ مِنَ الثِّيَاب، يُقَالُ: جَاءَنا فُلَانٌ فِى مَبَاذِلِهِ، أَىْ: ثِيَابِ بِذْلَتِهِ (٢٣).