قوله: "وَإنْ دَعا [مُشْرِكٌ] (١٢٣) إِلَى الْمُبارَزَةِ" أَصْلُ الْبُروزِ: الظُّهورُ فِى الْبَرَازِ، وَهُو الْمكانُ الْفَضاءُ الواسِعُ، وَهُوَ ها هنا ظُهورُ الْمُتحارِبَيْنِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ لَا يَسْتَتِرانِ بِغيْرِهِما مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، قَال اللهُ تعالَى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ (١٢٤) أَيْ: ظاهِرةً لَيْسَ فِيها ظِلٌّ وَلَا فَيىْءٌ.
قَوْلُهُ: "مُختارًا أَوْ مُثْخنًا" (١٢٥) أَثْخنَتْهُ الجراحَةُ: إِذَا أَوْهَنَتْه (١٢٦) بِأَلَمِهَا، وَأَثْخنَهُ المَرَضُ: اشْتَدَّ عَلَيْهِ. وَقَال الْأزْهَرِيُّ (١٢٧): أَثْخنَهُ: ترَكَهُ وَقيذًا لَا حِرَاكَ بِهِ مَجْروحًا، وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ (١٢٨) أَيْ: يُكُثِرَ الْقَتْلَ وَالإِيقاعَ بِالْعَدُوِّ. وقالَ الْأَزْهَرِيُّ (١٢٩) ﴿يُثْخِنَ﴾ يُبالِغ فِى قَتْلِ أَعْدائِهِ.
قَوْلُهُ: "إِذا (١٣٠) اسْتَنْجَدَ الْمُشْرِكُ" أَيْ: اسْتَعانَ، وَأَنْجَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ، وَالنَّجدَةُ: الشَّجاعَةُ أَيْضًا، يُقالُ: رَجُلٌ نجُدٌ وَنَجِدٌ، أَيْ: شُجاعٌ.
قَوْلُهُ: "حَبْلِ عَاتِقِهِ" (١٣١) قالَ الْأَزْهَرِىُّ (١٣٢): حَبْلُ الْعاتِقِ: عِرْقٌ يَظْهَرُ عَلَى عاتِقِ الرَّجُلِ يَتَّصِلُ بِحَبْلِ الْوَريد فِى باطِنِ الْعُنُقِ.