وَمِنْ بابِ حَدِّ القَذْفِ
أَصْلُ الْقَذْفِ: الرَّمْىُ بِالْحِجارَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْقَذْفُ بِالزِّنا: مَأْخوذٌ مِنْهُ.
وَ "السَّبْعُ الْموبِقاتُ" (١) هي: الْمُهْلِكاتُ، وَأَوْبَقَهٌ اللهُ: أَهْلَكَهُ، يُقالُ منه: وَبَقَ يَبِقُ (٢)، وَأَوْبَقَ يُوبِقُ: إِذا أَهْلَكَ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ (٣).
قَوْلُهُ: "التَّوَلِّى يَوْمَ الزَّحْفِ" التَّوَلِّى: الِإدْبارُ فِرارًا مِنَ الْقِتالِ. وَالزَّحْفُ: هَوَ الْمَشىُ إِلَى القِتالَ.
قَوْلُهُ: "افْتَرَى عَلَى حُرٍّ" (٤) أَي: كَذَبَ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ (٥) وَقَدْ ذُكِرَ (٦) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ﴾ (٧) أَيْ: تَبَلَّغوِا بِالْعَيْشِ الْقَليلِ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ.
قَوْلُهُ: "يا نَبَطِىُّ" (٨) النَّبَطُ وَالنَّبِيطُ: قَوْمٌ يَنْزِلونَ بِالْبَطائِحِ بَيْنَ الْعِراقَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَنْبَاطٌ، يُقالُ: رَجُلٌ نَبَطِىٌّ وَنَباطِىٌّ وَنَباطٍ، مِثْلُ يَمَنِيٍّ وَيَمَانِيٍّ