وَيَمَانٍ (٩). قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (١٠): سُمُّوا نَبَطًا؛ لِأنَّهُمْ يَسْتَنْبِطونَ الْماءَ. أَيْ: يَسْتَخْرِجونَهُ مِنَ الأرضِ. وَمَعْنَى "نَبَطِى اللِّسان" الَّذى اشْتَبَهَ كَلامُهُ بِكَلَام الْعَرَبِ وَالعَجَمِ وَمَعْنَى نَبَطِىِّ الدّارِ: مَنْ دارُهُ بَيْنَ دورِ الْعَجَمِ وَهُوَ عَرَبىٌّ.
قَوْلُهُ "تصَدَّقْتُ بِعِرْضِى" (١١) قالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ الْأَنْبارِىِّ (١٢): قالَ أَبو الْعَبّاس: الْعِرْضُ: مَوْضِعُ الذَّمِّ وَالْمَدحِ مِنَ الإِنْسانِ، وَمَعْناهُ: أُمورُهُ الَّتي يَرْتفِعُ بها أَوْ يَسْقُطُ بِذِكْرِهَا وَمِنْ جِهَتِهَا يُحْمَدُ أَوْ يُذَمُّ، وَيَجوزُ أَنْ يَكونَ ذِكْرَ أَسْلافِهِ؛ لِأنَّهُ يَلْحَقُهُ النَّقيصَةُ بِعَيْبِهِمْ (١٣).
وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ (١٤): عِرْضُ الرَّجُلِ نَفسُهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ لَا يَبْولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطونَ إِنَّما هُوَ عَرَقٌ يَخْرُجُ مِنْ أَعْراضِهِمْ مِثْلُ الْمِسكِ" (١٥) أَيْ: أَبْدانِهِمْ، واحْتَجَّ بِهَذا الْحَديثِ الْمَذْكورِ "تصَدَّقْتُ بِعِرْضى" أَي: بِنَفْسِى وَأَحْلَلْتُ مَنْ يَغْتَابُنى، قالَ: وَلَوْ كانَ الْعِرْضُ الْأَسْلافُ لَمَا جَاز لَهُ أَنْ يُحِلَّ مَنْ يَغْتابُهُمْ، وَلَهُ كَلَامٌ طَوِيلٌ (١٦).
قَوْلُهُ: "الْعَارَ يَلْحَقُ بِالْعَشيرَةِ" (١٧) هُمُ: الْقَبيلَةُ.