وَمِنْ بابِ حدِّ السَّرِقَةِ
السّارِقُ: الَّذى يَأخُذُ الشَّيىْءَ عَلَى وَجْهِ الاسْتِخْفاءِ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهِ الْمَسْروقُ مِنْهُ، مَأْخُوذ مِنْ مُسارَقَةِ النَّظَرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ (١).
وَالْمُنْتَهِبُ (٢): الَّذى يَأْخُذُ بِالقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ، وَأَصْلُ النَّهْبِ: الْغَنيمَةُ (٣)، وَالانْتِهابُ: الافْتِعالُ مِنْ ذَلِكَ. وَالْمُختَلِسُ: الَّذى يَأَخُذُ الشَّيْىءَ عِيَانًا ثُمَّ يَهْرُبُ، مِثْل أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى مِنْديلِ إِنْسانٍ فَيَأخُذَهُ، هَكَذا ذَكَرَهُ فِى الْبَيَانِ (٤).
قَوْلُهُ: "نِصابًا مِنَ الْمالِ" (٥) النِّصابُ: الْأَصْلُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَريمُ النِّصابِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الزَّكاةِ (٦).
قَوْلُهُ: "مِنَ الْخِلَاصِ" (٧) الخِلاصُ بِالْكَسْرِ: مَا أَخْلَصَتْهُ النّارِ مِنَ الذَّهَبِ، ومِثْلُهُ: الْخلَاصَةُ، وَهُوَ الَّذى أُخْلِصَ وَلَمْ يُضْرَبْ، وَالتَّبُر: غَيْرُ مُخْلَصٍ.