قَوْلُهُ: "مِنْ حِرْزٍ مَهْتوكٍ" (٨) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصْلَ الْهَتْكِ: خَرْقُ السِّتْرِ (٩).
قَوْلُهُ: "حَريسَةِ الْجَبَلِ" (١٠) الْحريسَةُ: هِىَ الشَّاةُ الْمَسْروقَةُ مِنَ الْمَرْعَى، يُقالُ: فُلان يَأْكُلُ الْحرائِسَ (١١) إِذا كانَ يَأْكُلُ أَغْنامَ النَّاسِ، وَالسّارِقُ يَحْتَرِسُ، قالَ (١٢):
لَنا حُلَماءُ لَا يَشيبُ غُلامُنَا ... غريبًا وَلُا تُؤْوَى إِلَيْنَا الْحَرَائِسُ
وَكَأَنَّها لا حارِس لَها هُناكَ إِلَّا الْجَبَلُ.
وَقالَ ابْنُ السِّكِّيت (١٣): الْحريسَةُ: الْمَسْروقَةُ ليْلًا. قالَ فِى الشّامِلِ: حَريسَةٌ: بِمَعْنَى مَحْروسَةٍ، أَيْ: مَسْروقَةٍ, كَما يُقالُ: قَتيلٌ بِمَعْنَى مَقْتولٍ، وَسُمِّىَ السّارِق حارِسًا.
قَوْلُهُ: "لَيْسَ فِى الثَّمْرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ إِلَّا ما أَوَاهُ الْجَرينُ" (١٤) الْمُعَلَّقُ: ما دامَ عَلى النَّخْلَةِ فَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَى الْقِنْوِ. وَالْجَرينُ: مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فيهِ التَّمْرُ، وَهُوَ الْجُرْنُ أَيْضًا، وَالْمِرْبَدُ، وَالْبَيْدَرُ، وَالْأَنْدَرُ (١٥).