يَتَقامَرُونَ عَلَيْها، وَسُمِّىَ مَيْسِرًا؛ لِأنَّهُ يُجَزَّأُ أَجْزاءً، وَكُلُّ ما أَجْزاءً أَجْزاءَ فَقَدْ يَسَرْتهُ، وَالْيَاسِرُ: الْجَزّارُ الَّذى يُجَزِّوهَا، وَالْجَمْعُ أَيْسَارٌ (٨).
وَالأَزْلَامُ: الْقِداحُ، وَاحِدُهَا زُلَمٌ بِفَتْحِ الزّاىِ وَضَمِّها، وَهِيَ: السِّهامُ الَّتِى كانَ أَهْلُ الْجاهِلِيَّةِ يَسْتَقْسِمُونَ بِها عَلَى المَيْسِرِ، قالَهُ الْعُزَيْزِيُّ (٩) وَقالَ الْهَرَوِيُّ (١٠): كانَتْ زُلِّمَتْ وَسُوِّيَتْ، أَيْ: أُخِذَ مِنْ حُروفِها، وَكانَ أَحَدُ الْجاهِلِيَّةِ يَجْعَلُها فِى وِعاءٍ لَهُ، وَقَدْ كَتَبَ الأَمْرَ وَالنَّهْىَ، فَإذا أَرادَ سَفَرًا أَوْ حاجَةً أَدْخَلَ يَدَهُ فِى ذَلِكَ الْوِعاءَ، فَإنْ خَرَجَ الآمِرُ: مَضَى لِطِيِّتهِ، وَإِنْ خَرَجَ النّاهِى: كَفَّ وَانْصَرَفَ، وَفيها كَلامٌ يَطولُ (١١).
وَأَمّا ﴿وَالْأَنْصَابُ﴾ فَهِىَ: جَمْعُ نصْبٍ، بِفَتْحِ النّونِ وَضمِّها، وَهُوَ: حَجَر أَوْ صَنَم مَنْصوبٌ يَذْبَحونَ عِنْدَهُ (١٢)، يُقال: نَصْبٌ وَنُصْب وَنُصبٌ، ثَلاثُ لُغاتٍ.
وَالرِّجْسُ: الْقَذَرُ وَالنَّتْنُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ (١٣) أَي: الْعَمَلَ الْخَبيثَ الْمُسْتَقْذَرَ (١٤). وقيلَ: الشَّكُّ. وَالرِّجْسُ أَيْضًا: الْعَذابُ (١٥)، وَسُمِّيَتِ الْأَصْنام رِجْسًا؛ لِأَنَّها سَبَبُ الرجْسِ، وَهُوَ الْعَذابُ.