وَمِنْ بابِ التَّعْزيرِ
التَّعْزيرُ: التَّأْديبُ وَالإِهانَةُ، وَالتَّعْزيرُ أَيْضًا: التَّعْظيمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ (١) وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ (٢).
قَوْلُهُ: "كَمُباشَرَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ" (٣) وَكَذا الْمُبَاشَرَةُ فِى مَواضِعَ كَثيرَةٍ مِنَ الكِتابِ: هُوَ إِلْصَاقُ بَشَرَةِ الرَّجُلِ بِبَشَرَةِ الْمَرْأةِ، وَالبَشَرَةُ: ظاهِرُ الجِلْدِ.
قَوْلُهُ: "فَهُوَ مِنَ الْمُعتَدينَ" (٤) الْمُعْتَدى: هُوَ الَّذى تَجاوَزَ حَدهُ وَفَعَلَ ما لا يَجوزُ فِعلُهُ.
قَوْلُهُ: "لَا تبلُغ بِنَكالٍ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرينَ سَوْطًا" (٥) النَّكالُ هَا هُنا: العُقُوبَةُ الَّتى تُنْكِلُ عَنْ فِعلٍ جُعِلَتْ لَهُ جَزاءً، أَيْ: تَمْنَعُ عَنْ مُعاوَدَةِ فِعلِهِ. وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ (٦) أَيْ: لِمَنْ يَأَتِى بَعْدهَا فَيَتَّعظُ بِها، فَتَمْنَعُة عَنْ فِعْلِ مِثْلِهَا (٧)، وَسُمى اللِّجامُ نِكْلًا؛ لِأنهُ يَمْنَع الفَرَسَ، وَسُمِّىَ الْقَيْدُ نِكْلًا؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ المَحْبوسَ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ (٨) أَيْ: قُيودًا (٩).