وَعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضَاهُمَا ... دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابغ (١٣) تُبَّعُ
أَيْ. صَنَعَهُمَا وَأَحْكَمَ صَنْعتَهُمَا.
قَوْله: "فَإنْ كانَ خامِلًا" (١٤) الخامِلُ: السّاقِطُ الَّذى لَا نَباهَةَ لَهُ، وَقَدْ خَمَلَ يَخمُلُ خُمولًا، وَأَخْمَلْتُهُ أَنا.
قَوْلُهُ (١٥): "مَنِ اسْتُقْضِىَ فَكَأَنَّما ذُبِحَ بِغيْرِ سِكِّينِ" قالَ فِى الشّامِلِ: لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجٍ الذَّمِّ للِقَضاءِ، وَإِنَّما وَصَفَهُ بِالْمَشقَّةِ، فَكَأنَّ مَنْ قُلِّدَهُ فقد حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشَقَّةً كَمَشَقَّةِ الذَّبْحِ.
وَالْمَعْتوهُ: النَّاقِصُ الْعَقْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الْوَصَايَا (١٦).
قَوْلُهُ: "وَقَلَّدَهُ" (١٧) هُوَ مِنَ الْقِلادَةِ الَّتي تكُونُ فِى الْعُنُقِ.
قَوْلُهُ: "بِرِزْمَةٍ إِلَى السّوقِ" (١٨) الرِّزْمَةُ: الْكارَةُ مِنَ الثِّيابِ، وَقَدْ رَزَّمَهَا تَرْزِيمًا، أَي: شَدَّ رَزْمَهَا (١٩).
قَوْلُهُ: "جَبَّارًا" (٢٠) قِيلَ: الْجَبّارُ: الَّذى يَقْتُلُ عَلَى الْغضَبِ، وَقِيلَ: هُوَ ذُو السَّطْوَةِ وَالْقَهْرِ، وَمِنْهُ يُقالُ: جَبَرْتُهُ عَلَى كَذَا وَأَجْبَرْتُهُ: إِذا أَكْرَهْتَهُ عَلَيْهِ قَهَرْتَهُ (٢١)، وَمِنْهُ جَبْرُ الْعَظْمِ؛ لِأَنَّهُ كَالإِكراهِ عَلَى الِإصلاحِ.