قَوْلُهُ: "رُبَّما قَصَدَ أَنْ يَبتَذِلَهُ" (٧٥) الابْتِذالُ: الامتِهانُ وَتَرْكُ الصَّوْنِ، وَثيابُ الْبِذْلَةِ: الَّتِى تُمتَهَنُ وَلا تُصانُ.
قَوْلُهُ: "يَسوغُ فيهِ الاجْتِهادُ" (٧٦) أَيْ: يَليقُ وَيَسهُلُ، مِنْ قَولِهِمْ: سَاغَ الطَّعامُ: إِذَا سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِى الْحَلْقِ.
قَوْلُهُ: "وَعَلَيْهِ السَّكينَةُ وَالْوَقارُ" (٧٧) السَّكينَةُ: أَصْلُها مِنَ السُّكونِ، وَهوَ ضِدُّ الْحَرَكَةِ. وَالْوَقارُ: الْحِلْمُ وَالرَّزانَةُ، وَقدْ وَقَرَ الرَّجُلُ يقرُ وَقارًا وَقِرَةً فَهُوَ وَقورٌ.
قَوْلُهُ: "وَيُتْركُ بَيَّنَ يَدَيْه القِمَطْرُ" وَهُوَ: وِعاءُ الْكُتُبِ، وَهوَ الَّذى يُتْرَكُ فيهِ الْمحاضِرُ وَالسِّجلَّاتُ. قالَ الْخليلُ: حَرْفٌ فِى صَدْرِكَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ فِى قِمَطْرِكَ، وَهُوَ أَيْضًا: الرَّجُلُ الْقَصيرُ.
"المحاضِرِ وَالسِّجلّاتِ" الْمحاضِرُ: الَّتي يُكْتَبُ فيها قِصَّةُ الْمُتحاكِمَيْنِ عِنْدَ حُضورِهِمَا مَجْلِسَ الحُكْمِ وَما جَرَى بَيْنَهُمَا وَما أَظْهرَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مِنْ حُجَّةٍ مِنْ غَيْرِ تنْفيذٍ وَلا حُكْمٍ مَقْطوع بِهِ. وَالسِّجِلاتُ: الكُتُبُ الَّتى تَجْمَعُ المحاضِرَ وَتزيدُ عَلَيْها بِتَنْفيذ الْحُكْمِ وَإِمْضائِهِ. وَأَصْلُ السِّجِلِّ: الصَّحيفَةُ الَّتى فيها الْكِتابُ، أَيُّ كِتابٍ كَانَ، ذكِرَ فِى تَفْسيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ (٧٨) وَقيلَ: هُوَ كاتِبٌ لِلنَّبِىِّ ﷺ (٧٩). وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَيُقالُ: عِنْدى