ثَلاَثةُ سِجِلّاتٍ، وَأَرْبَعَةُ سِجِلاتٍ، وَلَا يُؤَنَّثُ؛ لِأنَّ الْمرادَ بهِ الْكِتابُ، وَهُوَ مُذَكَر، وَلا يُقالُ: ثَلاثُ سِجِلّاتٍ عَلَى لَفْظِهِ (٨٠).
قَوْلُهُ: "آسِ بَيْنَ النَّاسِ" (٨١) أَيْ: أَصْلِحْ، يُقالُ: أَسَوْتُ بَينَهمْ، أَىْ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكونَ مَعْناهُ: سَرِّ بَيْنَهُمْ، حَتَّى يكونَ كُلُّ واحد مِنْهُمْ أُسْوَةً لِصاحِبهِ، وَالأُسْوَةُ: الْقُدْوَةُ (٨٢).
قَوْلُهُ: "حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَريفٌ فِى حَيْفِك" أَصْلُ الشَّرَفِ: الْعُلُوُّ وَالرِّفْعَةُ، مَأْخوذٌ من الْجَبَلِ الْمُشرِفِ، وَهُوَ الْعالِى، قالَ الشّاعِرُ (٨٣):
يَبْدو وَتُضْمِرُهُ الْبِلادُ كَأَنَّهُ ... سَيْفٌ عَلى شَرَفٍ يُسَلُّ وَيُغمَدُ
أَيْ: مَوْضِعٍ عَالٍ. وَالشَّريفُ مِنْ الْقَوْم: الرَّفيعُ الْمَنْزِلَةِ الْعالِى الْقَدْرِ وَالْحَسَبِ.
قَوْلُهُ: "فِى حَيْفِكَ" أَيْ: فِى جَوْرِكَ، وَالْحَيْفُ: الْجَوْرُ، حافَ، أَيْ:، جَارَ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ﴾ (٨٤).
قَوْلُهُ: "يَميلُ إِلَيْهِ طَبْعُهُ" (٨٥) الطَّبْعُ وَالطِّباعُ: مَا رُكِّبَ فِى الإِنْسانِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَغيْرِهِمَا مِنَ الْأَخْلاقِ الَّتي لَا يُزايِلُها (٨٦) يُقالُ: فُلانٌ كَريمُ الطِّباعِ وَالطبائِعِ، وَهُوَ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ عَلَى فِعالٍ نَحو مِثالٍ وَمِهادٍ (٨٧).