قَوْلُهُ: "أَوْ أَحَبَّ أَنْ يَفْلَجَ" (٨٨) أَيُّ: يَغْلِبَ، يُقالُ: فَلَجَ خَصْمهُ، أَيْ: غَلَبَهُ.
قَوْلُهُ: "لَدَدٌ" (٨٩) اللَّدَدُ: شِدَّةُ الْخُصومَةِ، يُقالُ: رَجُل أَلدُّ بَيِّنُ اللَّدَدِ، وَهُوَ: الشَّديدُ الْخُصومَةِ، وَقَوم لُدٌّ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (٩٠) وقال: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ (٩١).
وَقالَ الْأَزْهَرِىُّ (٩٢): اللَّدَدُ: الْتِوَاءُ الْخَصْمِ فِى مُحاكَمَتِهِ، مَأْخوذٌ مِنْ لَدِيدَىِ الْوَادِى، وَهُما: جَانِباهُ.
قَوْلُهُ: "فإنْ عادَ زَبَرَهُ" الزَّبْرُ: الزَّجْرُ وَالمَنْعُ، يُقالُ: زَبَرَهُ يَزْبُرُهُ -بِالضَّمِّ- زَبْرًا: إِذا انْتَهَرَهُ. كَذا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ (٩٣).
قَوْله: "وَلا يَتَعَنَّتُهُ" (٩٤) أَىْ: يَطْلُبُ زَلَّتَهُ، تَقولُ: جاءَنِي فُلانٌ مُتَعَنِّتًا: إِذا جَاءَ يَطْلُبُ زَلَّتَكَ، وَأَصْلُ الْعَنَتِ: الْمَشَقَّةُ.
وَ "اسْتَعْدَى عَلَيْهِ الْحاكِمَ" (٩٥) أَيْ: اسْتَعانَهُ، يُقالُ: اسْتَعْدَيْتُ عَلى فُلانٍ الأَميرَ فَأَعْداني، أَىْ: اسْتَعَنْتُ: بِهِ فَأَعَانَنِي، وَالاسْمُ مِنْهُ: الْعَدْوى، وَهِيَ: الْمَعونَةُ، قالَ زُهَيْرٌ (٩٦):
وَإِنِّى لَتُعْدينِى عَلى الْهَمِّ جَسْرَةٌ ... تَخُبُّ بِوَصّالٍ صَرومٍ وَتُعْنِقُ
وَ "صاحِبُ الشُّرْطَةِ" (٩٧) يُقالُ: أَشْرَطَ فُلانٌ نَفْسَهُ لِأمْرِ كَذا، أَيْ: أَعْلَمَها وَأَعَدَّها. قالَ الأَصْمَعِىُّ: وَمِنْهُ سُمِّىَ الشُّرَطُ؛ لأنَّهمْ جَعلوا لأنْفُسِهِمْ