قَوْلُهُ: "إِنِّي لَأُجِمُّ قَلْبِىَ" (٣٢) أَيْ: أُريحُهُ، وَالْجَمامُ- بِالْفَتْحِ: الرّاحَةُ، يُقالُ: جَمَّ الْفَرَسُ جَمًّا وَجَمامًا: إِذا ذَهَبَ إِعْياؤهُ، وَكَذَلِكَ: إِذا تَرَكَ الضرِّابَ، يَجِمُّ وَيَجُمُّ. وَأُجِمَّ الْفَرسُ: إِذا تُرِكَ أَنْ يُرْكَبَ (٣٣). وَقيلَ: يَجْمَعُهُ وَيُكْمِلُ صَلاحَهُ وَنَشاطَهُ.
يُقالُ: جَمَّ الْماءُ يَجُمُّ: إِذا زادَ (٣٤)، وَجَمَّ الْفَرسُ: إِذا زادَ جَرْيُهُ.
قَوْلُهُ: "الْمِعْزَفَةِ" (٣٥) بِكَسْرِ الميم مِنْ آلاتِ الْمَلَاهِى. وَالْمعازِفُ: الْمَلاهِى، وَالْعَزيفُ: صَوْتُ الْجِنِّ تَعْزِفُ عَزِيفًا.
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٣٦) فُسِّر بِالْغِناءِ، وَسُمِّىَ لَهوا؛ لِأنَّهُ يُلْهِى عَنْ ذِكرِ اللهِ (٣٧)، يقال: لَهِيتُ (٣٨) عَنِ الشَّيْىء: إِذا اعرَضْتَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: "إنَّ الله حَرَّمَ عَلى أُمَّتى الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْكوبَةَ وَالْقِنِّينَ" (٣٩) الْخَمْرُ. يَكونُ مِنَ الْعِنَبِ، وَيُقالُ لما سِوَاها مَجازًا وَاتِّساعًا. وَالْمَيْسِرُ: الْقِمارُ، وَقَدْ ذُكِرَ (٤٠). وَالْمِزْرُ: خَمرَةُ الذُّرَةِ (٤١). وَأَمّا الْكوبَةُ وَالْقِنِّينُ، فَقَدْ