فَسَرهُما الشَّيْخُ فِى الْكِتابِ (٤٢)، وَفَسَرّ اَلْقِنِّينَ بِالْبَرْبَطِ، وَهُوَ: عودُ الْغِناءِ (٤٣)، قالَ الزَّمَخْشَرِى (٤٤): القِّنِّين بِوَزْنِ السِّكِّيتِ: الطُّنْبورُ، عَنِ ابْنِ الْأعْرَابِىِّ، وَقَنَّنَ: إِذا ضَرَبَ بِهِ، يُقالُ: قَنَنْتُهُ بِالْعَصا قَنًّا: إِذا ضَرَبتهُ، قالَ: وَقيلَ: لُعْبَةٌ لِلرّومِ يَتَقامَرونَ بِها. وَهُوَ قَوْل ابْنِ قُتَيْبَةَ (٤٥). قالَ ابْنُ الْأَعْرابِىِّ: وَهُوَ: الطُّنْبورُ بِالْحَبَشِيَّةِ. وَالْكوبَةُ: النَّرْدُ، وَيُقالُ: الطَّبْلُ (٤٦).
وَقالَ فِى الْوَسيطِ: هُوَ طَبْلُ الْمُخَنَّثينَ دَقيقُ الْوَسَطِ غَليظُ الطَّرَفَيْنِ.
وَقالَ الْجَوْهَرِىُّ (٤٧): الْكوبَةُ. الطَّبْلُ الصَّغيرُ الْمُخَصَّرُ، وَهُوَ قَريبٌ مِمّا قالَ فِى الْوَسيطِ. وقالَ فِى الْعَيْنِ (٤٨): هُنَّ قَصَباتٌ يُجْمَعْنَ [فِى] قِطْعَةٍ مِنْ أَديمٍ، وَيُحْرَزُ عَلَيْهِنَّ، ثُمَّ يَنْفُخُ فيها اثْنانِ يَزْمِرانِ فيها، وَسُمِّيَتْ كوبَةً؛ لِأنَّ بَعْضَها كُوِّبَ عَلى بَعْضٍ، أَيْ: أُلْزِمَ.
قَوْلُهُ: "تُمْسَخُ" (٤٩) الْمَسْخُ: تَحْوِيلُ صُورَةٍ إِلى ما هُوَ أَقْبَحُ مِنْها، يُقالُ: مَسَخَهُ الله قِرْدًا، وَالْمَسيخُ مِنَ الرِّجال: الَّذى لا مَلاحَةَ لَهُ، وَمِنَ اللَّحْمِ: الَّذى لا طَعْمَ لَهُ.