قَوْلُهُ: "لَا تُقْبَلُ شَهادَةُ خَصْمٍ وَلا ظَنِين" (٨١) الظَّنينُ: الْمُتَّهَمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ﴾ (٨٢) أَىْ: بِمُتَّهَمٍ، فِى قِراءَةِ منْ قَرَأَ بِالظَّاءِ (٨٣). وَالظِّنَّةُ: التُّهْمَةُ. قالَ ابْنُ سيرينَ: "لمْ يَكُنْ عَلِىٌّ يُظَنُّ فِى قَتْلِ عُثْمانَ" (٨٤)، أَيْ: يُتَّهَمُ. وَأَمّا مَنْ قَرَأَ بِالضّادِ، فَإِنَّهُ أَرادَ: بِبَخيلٍ.
قَوْلُهُ: "ذِى إِحْنَةٍ" يُقالُ: فِى صَدْرِهِ عَلَىَّ إِحْنَةٌ، أَيْ: حِقْدٌ، ولا تَقُلْ: حِنَةٌ (٨٥)، وَالْجَمْعُ: إِحْنٌ وَقَدْ أَحِنْتُ عَلَيْهِ - بِالْكَسْرِ، قالَ (٨٦):
إِذا كانَ فِى صَدْرِ ابْنِ عَمِّكَ إِحْنَةٌ ... فَلا تَسْتَثِرْها سَوْفَ يَبْدو دَفينُها
قَوْلُهُ: "الطَّبْعِ" (٨٧) هُوَ: السَّجِيَّةُ بِما جُبِلَ عَلَيْهِ الإِنْسانُ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَالطَّبيعَةُ: مِثْلُهُ، وَالْجَمْعُ: الطِّباعُ.
قَوْلُهُ ﷺ: "فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي" (٨٨) الْبَضْعَةُ - بِفَتْحِ الباءِ: هِىَ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ، هَذِهِ وَحْدَها بِالْفَتْحِ، وَأَخَواتُها: بِالْكَسْرِ كَالْقِدَّةِ، وَالْفِدرَةِ (٨٩)، وَالْخِرْقَةِ، وَالْكِسْفَةِ.