قَوْلُهُ: "يُريُبنى ما يُرِيبُها" أَيْ: يُدْخِلُ عَلَىَّ الشَّكَّ، كُلَّما أُدْخِلَ عَلَيْهَا الشَّكُ وَالتُّهْمَةُ، يُقالُ: رابَنِي فُلانٌ: إِذا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَريبُكَ وَتَكْرَهُهُ. وَالرِّيبَةُ: الشَّكُّ، قالَ الْهَرَوِىُّ (٩٠): يُقالُ: أَرابَنِي الشَّيْىءُ، أَىْ: شَكَّكنى وَأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ، فَإِذا اسْتَيْقَنْتَهُ، قُلْتَ: مَا رَابَنِي - بِغَيْرِ هَمزَةٍ (٩١). وَقالَ الْفَرّاءُ: رابَ وَأَرَابَ: بِمَعْنًى واحِدٍ.
وَالضَّرَّةُ (٩٢): قَدْ ذُكِرَت، وَهِيَ: إِحْدى الزَّوْجَتَيْنِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، لإدْخالِ الضَرَّرَ عَلَيْها.
قَوْلُهُ: "فَالتَّوْبَةُ أَنْ يُقْلِعَ عَنْها وَيَنْدَمَ" (٩٣) وَقَدْ ذَكَرْنا التَّوْبَةَ، وَأَصْلُها: الرُّجوعُ. وَالِإقْلاعُ عَنِ الأَمْرِ: الْكَفُّ عَنْهُ، يُقالُ: أَقْلَعَ فْلانٌ عَمّا كانَ عَلَيْهِ: إِذا تَرَكَهُ فَكَفَّ عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا﴾ (٩٤) لَمْ يُقيموا، وَالإِصْرارُ: الإِقامَةُ عَلَىَ الذَّنْبِ، أَوْ تَرْكُ التَّوْبَةِ مِنْه (٩٥).
قَوْلُهُ: "أَجلْ" (٩٦) بِمَعْنَى نَعَمْ، وَقَدْ ذُكِرتْ (٩٧).