الرَّأْس (١١١). وَذَكَرَ فِي الشَّامِلِ (١١٢)، أنَّ قِلَالَ هَجَرَ تُعْمَلُ بِالْمَدِينَةِ، وَهَجَرُ الَّذِى تُنْسَبُ إلَيْهِ: مَوْضِعْ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ، لَيْسَ بِهَجَرِ البَحْرَيْنِ، وإنَّمَا نُسِبَتْ إِلَى هَجَرَ؛ لِأنَّ ابْتِدَاءَ عَمَلِهَا كَانَ بِهَجَرَ، ثُم عُمِلَتْ بِالمَدِينَةِ. هَكَذَا ذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: "لَا يْحْمِلُ الْخَبثَ" أيْ: لَا يَقْبَلُ حُكْمَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ (١١٣) أيْ: كُلِّفُوا أحْكَامَهَا، فَلَمْ يَقْبَلُوهَا. وَالْخَبَثُ- هَا هُنَا: النَّجَسُ. وَالْخَبِيثُ فِي اللُّغَةِ: كُلُّ مُسْتَقْذَرٍ، وَمَكْرُوهٍ، مِنْ جسْمٍ أو فِعْلٍ أوْ قَوْلٍ، كَالْغَائِطِ وَالبَوْلِ وَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ. وَلِهَذَا قَالَ ﵇: "الْكَلْبُ خَبيثٌ خَبِيث ثَمَنُه ".
قَوْلُهُ: "رِطْلٌ" (١١٤) الرَّطْلُ: نِصْف مَنا (١١٥). يُقَالُ بِكَسْرِ الراءِ وَبِفَتْحِهَا (١١٦)، وَهُوَ أَيْضًا: عَشْرُ أَواقِيَّ (١١٧).
قَؤْلُهُ: "احتياطًا" (١١٨) يُقَالُ: احْتَاطَ الرجُلُ لِنَفْسِهِ، أَيْ: أخَذَ بِالثِّقَةِ، وَأَصْلُهُ: مِنْ حَاطَهُ يَحُوطُهُ: إذَا كَلاهُ وَرَعَاهُ. وَاحاطَتْ بِهِ الْخَيْلُ، أَيْ: أَحدَقَتْ بِهِ (١١٩).
قَوْلُهُ: "لا يُمْكنَ الاحْتِرَازُ مِنْهَا" (١٢٠) أي: التَّحَفُّظُ، وَأصْلُهُ: مِنَ الحِرْزِ الَّذِي يَمْنَعُ وُصُولَ مَا يُكْرَهُ.
قَوْلُهُ: "كَغُبَارِ السِّرْجِين" بِالكَسْرِ، فَارِسيٌّ مُعَرَّبٌ (١٢١)، وَيُقَالُ: "سِرْقِين" بالْقَافِ أَيْضًا (١٢٢). وَهُوَ مَا يُخْرِجُهُ ذَوَاتُ الْحَافِرِ (١٢٣).
قَوْلُهُ: "حُكْمُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ" (١٢٤) قَالَ فِي الفَائِقِ (١٢٥) مَا فِي مَعْنَاهُ (١٢٦): بَاقِي النَّجَاسَاتِ، اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ سَأرَ، إذَا بَقَّى، وَهَذَا مِمَّا تَغْلَطُ فِيهِ الْخَاصَّةُ، فَتَضَعُهُ مَوْضِعَ الْجَمِيعِ (١٢٧).
قَوْلُهُ: "فِي الْحَدِيثِ" (١٢٨): "إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أحَدِكُمْ فَامْقْلُوهُ" (١٢٩) يَعْني: فَاغمِسُوهُ فِي الطَّعَام أو الشرَّاَب. (وَالْمَقْلُ: الْغَمْسُ) (١٣٠). (يُقَالُ: مَقَلْتُ الشَّىْءَ: غَمَرتُهُ) (١٣١) [وَ] يُقَالُ لِلرجُلَيْنِ إذَا تَغَاطَّا فِي الْمَاءِ: هُمَا يَتَمَاقَلَانِ (١٣٢) وَيُقَالُ: مَقَلَ يَمْقُل: إذَا غَاص فِى المَاءِ (وَقَدْ مَقَلْتُهُ لَازِمٌ