لِتُكَفَّنَ فِيهِ بِنْتُهُ ﵂ وَجَعَلَهُ الْجَرِيدَتَيْنِ عَلَى الْقَبْرَيْنِ وَجَمَعَتْ بِنْتُ مِلْحَانِ عَرَقَهُ ﷺ وَتَمَسَّحُوا بِوُضُوئِهِ ﷺ وَدَلَّكُوا وُجُوهَهُمْ بِنُخَامَتِهِ ﷺ وَأَشْبَاهُ هَذِهِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ فى الصحيح وكل ذلك واضح لاشك فِيهِ قَوْلُهُ (سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ الْعَسَلَ والنبيذ والماء واللبن) المراد بالنبيذ ههناما سبق تفسيره فى أحاديث الباب وهو مالم يَنْتَهِ إِلَى حَدِّ الْإِسْكَارِ وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بابُ جَوَازِ شُرْبِ اللَّبَنِ)
[٢٠٠٩] فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ (قال لماخرجنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ) وَفِيهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْكُثْبَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَبَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ وَقَوْلُهُ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيَتُ مَعْنَاهُ شَرِبَ حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّهُ شَرِبَ حَاجَتَهُ وَكِفَايَتَهُ وَقَوْلُهُ