مَرَرْنَا بِرَاعِي هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ بِرَاعِي بالياء وهى لغة قَلِيلَةٌ وَالْأَشْهَرُ بِرَاعٍ وَأَمَّا شُرْبُهُ ﷺ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ وَلَيْسَ صَاحِبُهُ حَاضِرًا لِأَنَّهُ كَانَ رَاعِيًا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ فِي آخِرِ الْكِتَابِ وَالْمُرَادُ بِالْمَدِينَةِ هنامكة وَفِي رِوَايَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَالْجَوَابُ عَنْهُ من أوجه أحدهما أن هذا كان رجلا حربيا لاأمان لَهُ فَيَجُوزُ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِهِ وَالثَّانِي يَحْتَمِلُ أنه كان رجلايدل عليه النبى ﷺ ولايكره شُرْبَهُ ﷺ مِنْ لَبَنِهِ وَالثَّالِثُ لَعَلَّهُ كَانَ فِي عُرْفِهِمْ مِمَّا يَتَسَامَحُونَ بِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ وَيَأْذَنُونَ لِرُعَاتِهِمْ لِيَسْقُوا مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ كَانَ مُضْطَرًّا قَوْلُهُ (سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ بِفَتْحِ الشِّينِ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ ضَمُّهَا قَوْلُهُ (فَسَاخَتْ فَرَسُهُ) هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَمَعْنَاهُ نَزَلَتْ فِي الْأَرْضِ وَقَبَضَتْهَا الْأَرْضُ وَكَانَ فِي جِلْدٍ مِنَ الْأَرْضِ كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وقوله (فقال ادعوا الله لى ولاأضرك فَدَعَا لَهُ) هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ ادْعُوَا اللَّهَ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁ وَفِي بَعْضِهَا ادْعُ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ وَكِلَاهُمَا ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ فَدَعَا لَهُ ثُمَامَةَ فَانْطَلَقَ كَمَا جَاءَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[١٦٨] قَوْلُهُ (إِنَّ