الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَهْرَاءَ فَأَصَابَ فِيهِمْ دَمًا فَهَرَبَ إِلَى كِنْدَةَ فَحَالَفَهُمْ ثُمَّ أَصَابَ فِيهِمْ دَمًا فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ فَحَالَفَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ فَعَلَى هَذَا تَصِحُّ نِسْبَتُهُ إِلَى بَهْرَاءَ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ وَكَذَلِكَ إِلَى قُضَاعَةَ وَتَصِحُّ نِسْبَتُهُ إِلَى كِنْدَةَ لِحِلْفِهِ أَوْ لِحِلْفِ أَبِيهِ وَتَصِحُّ إِلَى زُهْرَةَ لِحِلْفِهِ مَعَ الْأَسْوَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْمِقْدَادَ بن عمرو بن الْأَسْوَدِ إِلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله فَأَعَادَ أَنَّهُ لِطُولِ الْكَلَامِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهَا لَكَانَ صَحِيحًا بَلْ هُوَ الْأَصْلُ وَلَكِنْ لَمَّا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ أَوْ حَسُنَ ذِكْرُهَا وَنَظِيرُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَالْأَحَادِيثُ الشَّرِيفَةُ وَمِمَّا جَاءَ فى القرآن قوله جل وعز حِكَايَةً عَنِ الْكُفَّارِ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أنكم مخرجون فَأَعَادَ أَنَّكُمْ لِلطُّولِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كفروا فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فأعاد فلما جَاءَهُمْ وَقَدْ قَدَّمْنَا نَظِيرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا عَدِيُّ بْنُ الْخِيَارِ فَبِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ فَبِضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَبَعْدَهَا دَالٌ ثُمَّ عَيْنٌ مُهْمَلَتَانِ وَتُفْتَحُ الدَّالُ وَتُضَمُّ لُغَتَانِ وَجُنْدَعٌ بَطْنٌ مِنْ لَيْثٍ فَلِهَذَا قَالَ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ فَبَدَأَ بِالْعَامِّ وَهُوَ لَيْثٌ ثُمَّ الْخَاصِّ وَهُوَ جُنْدَعٌ وَلَوْ عَكَسَ هَذَا فَقِيلَ الْجُنْدَعِيُّ اللَّيْثِيُّ لَكَانَ خَطَأً مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِهِ اللَّيْثِيُّ بَعْدَ الْجُنْدَعِيِّ وَلِأَنَّهُ أَيْضًا يَقْتَضِي أَنَّ لَيْثًا بَطْنٌ مِنْ جُنْدَعٍ وَهُوَ خَطَأٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ تَقَدَّمَ نَظَائِرُهَا وَهُوَ أَنَّ فِيهِ ثلاثة تابعيين يروى بعضهم عن بعض بن شِهَابٍ وَعَطَاءٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ فَهُوَ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا فَأَهْلُ اللُّغَةِ يَفْتَحُونَهَا وَيُلَحِّنُونَ مَنْ يَكْسِرَهَا وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَكْسِرُونَهَا وَكَذَلِكَ قيده بن مَاكُولَا وَغَيْرُهُ وَاسْمُ أَبِي ظَبْيَانَ حَصِينُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرٍو كُوفِيٌّ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَمَّا الْحُرَقَاتُ فَبِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ وَأَمَّا الدَّوْرَقِيُّ فَتَقَدَّمَ مَرَّاتٍ وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بن خراش بكسر الخاء المعجمة وأما خالد الاثبج فبفتح الْهَمْزَةِ وَبَعْدَهَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ جِيمٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَثْبَجُ هُوَ عَرِيضُ الثَّبَجِ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْبَاءِ وقيل ناتىء الثَّبَجِ وَالثَّبَجُ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ وَالظَّهْرِ وَأَمَّا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ فَبِإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ وَأَمَّا جُنْدُبٌ فَبِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَأَمَّا عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ فَبِعَيْنَيْنِ وَسِينَيْنِ مُهْمَلَاتٍ وَالْعَيْنَانِ مَفْتُوحَتَانِ وَالسِّينُ بَيْنَهُمَا سَاكِنَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 2, halaman 103
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 2، ص 103 (SanadKitab #1711, hlm. urut 347)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.