هُوَ بَصْرِيٌّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يقولون ان حديثه مرسل وأنه لَمْ يَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ وكذا ذكره بن أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ فِي التَّابِعِينَ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ كُنْيَةُ عَسْعَسٍ أَبُو صُفْرَةَ وَهُوَ تَمِيمِيٌّ بَصْرِيٌّ وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ لَا يُعْرَفُ لَهُ نَظِيرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا لُغَاتُ الْبَابِ وَمَا يُشْبِهُهَا فَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ الْمُعْتَبَرَةِ وَفِي بَعْضِهَا أَرَأَيْتَ لَقِيتُ بِحَذْفِ إِنْ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ وَقَوْلُهُ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ أَيِ اعْتَصَمَ مِنِّي وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ قَالَهَا مُتَعَوِّذًا أَيْ مُعْتَصِمًا وَهُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ قَوْلُهُ أَمَّا الأوزاعى وبن جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِمَا هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ فِي حَدِيثِهِمَا بِفَاءٍ وَاحِدَةٍ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ فَفِي حَدِيثِهِمَا بِفَاءَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْجَيِّدُ وَالْأَوَّلُ أَيْضًا جَائِزٌ فَإِنَّ الْفَاءَ فِي جَوَابِ أَمَّا يَلْزَمُ إِثْبَاتُهَا إِلَّا إِذَا كَانَ الْجَوَابُ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ حَذْفُهَا إِذَا حُذِفَ الْقَوْلُ وَهَذَا مِنْ ذَاكَ فَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ أما الاوزاعى وبن جُرَيْجٍ فَقَالَا فِي حَدِيثِهِمَا كَذَا وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ فَمِنْهُ فى القرآن قوله عزوجل فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم أى فيقال لهم أكفرتم وقوله عزوجل وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عليكم وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ فَلَمَّا أَهْوَيْتُ لِأَقْتُلَهُ أَيْ مِلْتُ يُقَالُ هَوَيْتُ وَأَهْوَيْتُ وَقَوْلُهُ ﷺ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا الْفَاعِلُ فِي قَوْلِهِ أَقَالَهَا هُوَ الْقَلْبُ وَمَعْنَاهُ أَنَّكَ إِنَّمَا كُلِّفْتَ بِالْعَمَلِ بِالظَّاهِرِ وَمَا يَنْطِقُ بِهِ اللِّسَانُ وَأَمَّا الْقَلْبُ فَلَيْسَ لَكَ طَرِيقٌ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا فِيهِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ امْتِنَاعَهُ مِنَ الْعَمَلِ بِمَا ظَهَرَ بِاللِّسَانِ وَقَالَ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ لِتَنْظُرَ هَلْ قَالَهَا الْقَلْبُ وَاعْتَقَدَهَا وَكَانَتْ فِيهِ أَمْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ بَلْ جَرَتْ عَلَى اللِّسَانِ فَحَسْبُ يَعْنِي وَأَنْتَ لَسْتَ بِقَادِرٍ عَلَى هَذَا فَاقْتَصِرْ عَلَى اللِّسَانِ فَحَسْبُ يَعْنِي وَلَا تَطْلُبْ غَيْرَهُ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتَ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمئِذٍ مَعْنَاهُ لَمْ يَكُنْ تَقَدَّمَ إِسْلَامِي بَلِ ابْتَدَأْتُ الْآنَ الْإِسْلَامَ لِيَمْحُوَ عَنِّي مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ عِظَمِ مَا وَقَعَ فِيهِ وَقَوْلُهُ فَقَالَ سَعْدٌ وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ يَعْنِي اسامة أما سعد فهو بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ وَأَمَّا ذُو الْبُطَيْنِ فَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ تَصْغِيرُ بَطْنٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ قِيلَ لِأُسَامَةَ ذُو الْبُطَيْنِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ بَطْنٌ عَظِيمٌ وَقَوْلُهُ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ إِنِّي أَتَيْتُكُمْ وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ إن رسول الله ﷺ بعث بعثا فقوله
Kitab: Syarh an-Nawawi · Pengarang: النووي
Baca Juz 2, halaman 104
Rujukan halaman ini: شرح النووي على مسلم، ج 2، ص 104 (SanadKitab #1711, hlm. urut 348)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.