وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾، وصريح العلم كقول الشاعر:
وإلا فأعلموا أنا وأنتم بغاة ما حيينا في شقاق
تقديره عند س: فأعلموا أنا بغاة وأنتك كذلك، حمله على التقديم والتأخير كما حمل آيه المائدة، فسوى بين (إن) و (أن)، فصح أن من فرق بينهما على الإطلاق مخالف لسيبويه، وجعل من هذا القبيل ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾.
وزعم قوم أنه إنما أورده بكسر الهمزة، وهي قراءة الحسن، وهو بعيد من عادة س، فإنه إذا استدل بقراءة تخالف المشهور لا يستغني عما يشعر بذلك، كما فعل إذ أورد ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ انتهى.