الثاني منهما بمعنى الأول".
و"تخذ" قال تعالى ﴿لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ في قراءة من قرأ كذلك وقال الشاعر:
تخذت غران إثرهم دليلًا وفروا في الحجاز ليعجزوني
غران: اسم جبل.
وفي البسيط: اتخذ يتعدى إلى واحد بمعان: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ﴾، و ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً﴾، واتخذت خاتمًا: لبسته، واتخذت مالًا: كسبته، ويجمع ذلك كله معنى الملابسة من جهة الفاعل القاصد لذلك. وبمعنى جعل المصيرة/ ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾.
والفرق بينها وبين تصيير جعل أنه يعود من ذلك [لنفسك من قبله شيء بحيث] لا يتغير المفعول به تغييرًا في نفسه، بخلاف جعل، فإنه لا يلزم أن يكون فيه ذلك، نحو: جعلت الرجل عالمًا، فإنه لا يتعدى لنفسك منه شيء، وإذا قلت اتخذته حبيبًا وصاحبًا عاد عليك؛ ألا ترى أنك لا تقول: اتخذت الطين خزفًا، ولأن المفعول في جعل يتغير بشيء من جهته، بخلاف هذا. وقد تدخل فيه "من"