ذلك محسناً في قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَإذارْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ , فكان ينبغي أن يقيد ذلك بالنفي. وذكر في (باب حروف الجر) أن «من» الزائدة ربما دخلت على حال , ومثل ذلك بقراءة من قرأ﴾ ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء ﴿مبنياً (نتخذ) للمفعول الذي يُسم فاعله , أي: نتخذ م دونك أولياء.
وقوله واشتقاقه وانتقاله غالبان لا لازمان إذاشتقاق في الوصف كونه مصوغاً من إذاسم دإذا على معقولية إذاسم وشيء آخر لأجله كان الصوغ , حو راكب , فانه يدل على ذات متصفة بالركوب. وإنما قلنا «مصوغاً من إذاسم» ليشمل ما اشتق من المصدر , نحو راكب ومضروب , وما اشتق من إذاسم غير المصدر , نحو قولهم: رجل أظفر , أي طويل الظفر , ونحو قولهم: طين مستحجر , وبغاث مستنسر , فإنهما مشتقان من الحجر والنسر , وليسا مشتقين من مصدر.
وإذانتقال هو كون الوصف غير لازم.
وقال المصنف في الشرح: «ومن ورود الحال بلفظ غير مشتق قوله تعالى﴾ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ ﴿, وفَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ﴿, و﴾ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ﴿» انتهى. ف (أربعين) عنده منصوب على الحال.