وانتصاب (أربعين) عندي على أنه تمييز منقول من الفاعل , والتقدير: فتمت أربعون لميقات ربه. ويجوز انتصابه على الظرف , لأن التقدير في قوله﴾ ووعدنا موسى ثلثين ليله ﴿: وواعدنا موسى المناجاة ثلاثين ليله , فتم ميقات ربه , وهو ما وقته وحدده له من المناجاة في أربعين ليله.
وقال المصنف في الشرح: «ومن وروده دإذا على معنى غير منتقل قوله تعالى﴾ وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ﴿» انتهى - ويحتمل أن يكون (مفصلاً) انتصب نعتاً لمصدر محذوف , أي: إنزإذا مفصلاً- قال﴾ وَخُلِقَ إذانسَانُ ضَعِيفًا ﴿,﴾ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿,﴾ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿, ومن كلام العرب: (خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها).
ولما كانت الحال خبراً في المعنى , والخبر يكون مشتقاً وغير مشتق , ومنتقلاً وغير منتقل , جاءت الحال كذلك. وكثيراً ما يسميها س خبراً , وقد يسميها مفعولاً فيها , / وصفه , فسماها خبراً في تمثيله: فيها عبد الله قائماً , وفي: مررت بكل قائماً , وفي: هذا مالك درهماً. وسماها مفعولا فيها في