تدل على أن الحكم في أول الآية عام للمؤمنين؛ لأن الاستثناء والقيد جاء عند هبة المرأة نفسها ﴿خَالِصَةً لَكَ﴾، فيدل على أن السابق عام، والأخير خاص بالنص، ومثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فلو لم يكن الحكم عامًّا لما كان لهذا التعليل معنى، وأنه للمؤمنين جميعًا.
وقال بعض العلماء: إن الخطاب الخاص للنبي لا يعم الأمة باللغة واللفظ، وإنما بدليل آخر مستقل، أو بالقياس، فيشمل، والنتيجة واحدة (١).
٢ - فعل النبي لا يعم أقسامه:
إذا فعل النبي ﷺ فعلًا فإن فعله لا يعم جميع أنواع الفعل وجهاته، إلا إذا وجد دليل آخر.
فمن ذلك ما رواه ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ "صلى داخل الكعبة" (٢)، فهذا يحتمل الفرض والنفل، ولا يتصور أنه فرض ونفل معًا، فلا يستدل به على جواز الفرض والنفل داخل الكعبة، إلا بدليل آخر (٣).
٣ - الخطاب لواحد لا يعم الأمة لغة:
إذا ورد خطاب خاص بواحد من الأمة فإنه يختص به، ولا يتناول غيره إلا بدليل من خارج اللفظ، لأن الخاص خاص به لغة، وإنما يعم بحسب