ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال ﵊: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" (١)، فالحديث جواب لسؤال مع الحاجة، والجواب عام "الطهور ماؤه" فيشمل السائل وغيره، وحالة الحاجة وعدمها، والوضوء وغيره.
٣ - سئل رسول اللَّه ﷺ عمن يجامع امرأته في نهار رمضان، فقال ﵊: "أعتق رقبة ... صم شهرين متتابعين" (٢)، فالسؤال عن واحد، والجواب عام في كل واطئ في نهار رمضان، والكفارة تعم الجميع (٣).
مسائل فرعية في العام والخاص:
ذكر علماء الأصول عدة مسائل فرعية تتعلق بالعام والخاص، نذكر أهمها:
١ - خطاب الرسول خطاب لأمته:
إذا ورد خطاب خاص بالنبي ﷺ، نحو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾ [المزمل: ١]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١]، فإنه عام للأمة عند الأكثر بالعرف الشرعي، لا باللغة؛ لأن النبي ﷺ له منصب الاقتداء والتأسي، والمسلمون مأمورون باتباعه إلا إذا دلّ الدليل الخاص تخصيصه بذلك، والدليل على الأمرين قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ ثم قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب ٥٠]، فالآية