Lewati ke konten

Kitab: Al-Wajiz fi Ushulil Fiqh al-Islami · Pengarang: محمد مصطفى الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 201

  1. الباب الثالث تفسير النصوص أو دلالات الألفاظ
  2. الفصل السادس حروف المعاني
  3. المبحث الثاني حروف الجر
  4. أولا: الباء
  5. ١٤ - التبعيض

[الإنسان: ٦]، أي: منها، وقال بذلك الشافعية في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، أي: بعض رؤوسكم، فيكفي مسح القليل.

وأنكر الحنفية دلالة الباء على التبعيض مطلقًا؛ لأنه لا أصل لذلك في اللغة، ويؤدي ذلك إلى التكرار والترادف مع كلمة "مِن" ويؤدي للاشتراك، وهو كون اللفظ الواحد دالًا على معنيين مختلفين، والترادف والاشتراك خلاف الأصل، فهي للإلصاق حصرًا، واحتجوا بقول ابن جني وابن بَرْهان: "من زعم أن الباء للتبعيض فقد أتى على أهل اللغة بما لا يعرفون".

وقال الشافعية: أن الباء إذا دخلت عمى فعل لازم، فإنها تكون للإلصاق، مثل قوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾، [البقرة: ١٧]، ونحو: مررت بخالد، وتفيد الشمول والعموم، وإن دخلت على فعل متعد، فتكون للتبعيض، كقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾، ولا تفيد الشمول والعموم.

وردَّ الشافعية على ابن جني وابن بَرْهان بما ورد في كلام العرب من أن الباء تدل على التبعيض، وذلك أمر مشتهر أثبته أئمة اللغة كالأصمعي والفارسي والقتبي وابن مالك، ومنه قول الشاعر:

شَربْنَ بماءَ البَحْر، ثم ترفَّعت ... متى لُجَجٍ خَضْرٍ لهنَّ نئيجُ (١)

أي: من ماء البحر، وقول الشاعر:

فلثمتُ فاها آخِذًا بقُرُونها ... شرْب النَّزيف ببَرْدِ ماءَ الحَشْرج (٢)

أي: من برد ماء، وفيه أمثلة أخرى (٣).

Rujukan halaman ini: الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 201 (SanadKitab #17118, hlm. urut 695)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.