القرآن: (عشر رضعات معلومات مُحَرِّمات) ثم نُسِخْنَ بخمس معلومات" (١)، فلم يبق هذا اللفظ في القرآن تلاوة، ونسخ حكم العشر، ولذلك يجوز للمحدث مسُّ ما نسخ لفظه، ويجوز للجنب والحائض قراءته (٢).
٢ - نسخ الحكم دون التلاوة: يجوز نسخ الحكم لإنهاء العمل به، مع بقاء الآية المنسوخة تُتلى في القرآن، وبقي اللفظ، وله حكم آيات القرآن في التلاوة، مثل آية المناجاة والصدقة بين يديها، ولم يعمل بهذه الآية المنسوخة قبل نسخها إلا علي بن أبي طالب ﵁، ومثل الاعتداد في الوفاة بالحول الذي نسخ باعتداد بأربعة أشهر وعشر، ونسخ الوصية للوالدين والأقربين بآيات الميراث، ونسخ حبس المرأة في البيت وإيذاء الرجل باللسان في حد الزنا بآية الجلد والرجم.
والفائدة من بقاء التلاوة لمعرفة تاريخ التشريع، والتدرج في الأحكام، وللإعجاز بنظم المنسوخ لغيره من الآيات.
٣ - نسخ التلاوة دون الحكم: يجوز نسخ تلاوة كلمات أنزلت في القرآن مع بقاء حكمها الذي دلت عليه الكلمات المنسوخة، ومثاله ما رواه عمر ﵁ أنه قال: "إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أو يقول قائل: لا نجدُ حدَّين في كتاب اللَّه، فلقد رجم رسول اللَّه ﷺ ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب اللَّه، لأثبتها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) فإنا قد قرأناها" (٣)، وفي رواية الصحيحين عن عمر ﵁ أنه قال: "كان فيما أُنزل آيةُ الرجم، فقرأناها وعقلناها، ورجم رسولُ اللَّه ﷺ ورجمنا بعده" (٤)، ولذلك أجمع العلماء على أن حد المحصن الرجم، فهذا الحكم باق، واللفظ مرتفع؛ لرجم رسول اللَّه ﷺ