إذا نقل الصحابي رواية بتقدم أحد الحكمين وتأخر الآخر، فيكون المتأخر ناسخًا للمتقدم؛ لأنه لا مدخل للاجتهاد في ذلك، كما لو روى صحابي أن أحد الحكمين شرع بمكة، والآخر بالمدينة، أو أن أحدهما في غزوة بدر، والثاني في عام الفتح، أو قال: نزلت آية كذا بعد آية كذا، أو قال: كان آخر الأمرين من رسول اللَّه ﷺ كذا، كقول جابر ﵁ قال: "كان آخر الأمرين من رسول اللَّه ﷺ ترك الوضوء مما مسَّت النار" (١)، وكقول أبيّ بن كعب ﵁: "كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم أمر بالغسل" (٢)، فالمتأخر ينسخ المتقدم.
٥ - كون أحد الحكمين شرعيًّا، والآخر حسب العادات السابقة، فيكون الحكم الشرعي ناسخًا للعادة.
والخلاصة أن معرفة الناسخ تكون إما بلفظ النسخ أو ما في معناه، أو بالتاريخ المتأخر لما يعارضه (٣).
مسائل في النسخ:
ورد في مباحث النسخ عدة مسائل يذكرها العلماء، ويتوسعون بها، وهي
Rujukan halaman ini:الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ج 2، ص 263 (SanadKitab #17118, hlm. urut 757)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.