(ومن باب الغين مع اللام)
(غلب) - قَولُه ﷾: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (١)
قيل: إنَّ الأنبياءَ والأَولياءَ كَيفَما دار بهم الأَمرُ فهم المَنْصُورُون؛ لأنَّهم إن نُكِبوا فلهم الدرجاتُ في الجَنَّة، وإن ظَفِروا فلهم الثَّوابُ والغَنِيمة.
ومنه قَولُه ﵎: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بنَا إلَّا إِحدَى الحُسْنَيَيْنِ﴾ (٢)
ولهذا قال بَعضُهم: هم الأَكْثَرون وإن قَلُّوا، والأَعزُّون وإن ذَلُّوا، والمَنْصُورُون وإن فَلُّوا.
وقيل: مَنْ كان عاقِبَتُه الجَنَّة فهو المَنْصور كَيفَما دَارَت به الأُمورُ (٣). وقيل: أرادَ به الحُجَّةَ والغَلبَة والنُّصرة، وإنَّ حُجَّةَ الإسلامِ أَعْلَى الحُجَج، ولن يأتيَ أَحدٌ بشُبْهة يَعجزُ أَهلُ الحَقِّ عن رَدِّهَا.
(٤ - في الحديث: "أهل الجَنَّة الضُّعفاء المُغَلَّبون"
المُغَلَّبُ: الذي يُغْلَب كَثيرًا، وقد يكون الذي يُحْكَم له بالغَلَبة: أي لا يَزالُ يُغْلَبُ.