وكان هَارون، يَعني الرشيدَ، مُعجَبًا بقِراءَةِ العَلَّاف , فكان يُعطِيه، ويُعرَفُ بِقَارىء أَمير المُؤْمِنِين.
وكان القُرَّاءُ كلهم: الهَيْثَمُ وَأَبَانُ، وابنُ أَعْيُن يُدْخِلون في القِراءة (١) من أَلْحانِ الغِناء والحُداءِ.
(٢ وقِيلَ: مَعنَى "ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقُرآنِ" الاستِغْنَاء به عن سَائِر الأَشْياءِ؛ لأنا وَجدْنا مَنْ قَرأَ القُرآن بغَيْر تَحْسِين منه صوته مُثَابًا عليه غَيرَ مَذْمُوم، فعلِمنَا أَنَّه أَرادَ الاسْتِغناءَ دُونَ غَيرِه ٢)
- قَولُه ﵎: ﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بالأَمْسِ﴾ (٣)
قال قَتادةُ: أي لم تَنْعم ولم تَعْمُر.
وغَنِىَ: لَبِثَ، وبَقِي (٤)، ونَزَلَ، والمَغْنَى: المَنْزِل.
* * *