(ومن باب الفاء مع السِّين)
(فسد) - في حديث ابن مسعود ﵁: "كَرِه عَشرَ خِلالٍ، منها إفسادُ الصَّبِيِّ غَيرَ مُحَرِّمِهِ"
يعني: أَن يَطَأَ المرأةَ المُرضِع، فإذا حَمَلت فَسَد لَبنُها. وكان من ذلك فَسادُ الصَّبِيِّ، ويُسَمَّى الغِيلةَ.
وقوله: "غَيرَ مُحَرِّمِه"،: أي أنه كَرِه (١) ذلك، ولم يَبْلُغ به حَدُّ التَّحْرِيمَ.
(فسق) - وفي الحديث: "سَمَّى الغُرابَ فاسِقًا"
قال القُتَبِيُّ (٢): ولا أُراه سَمّاهُ فاسِقًا إلا أن نوحًا ﵊ أرسلَه لِيأْتِي بخبَر ماءِ الطُّوفانِ، فوجد جِيفةً طافيةً على الماء، فشُغِل بها، ولم يرجع إليه، فأرسل الحَمامةَ بعدَه، فرَجَعَت إليه بما أَحَبَّ من الخَبَر فسَمَّاه فاسِقًا لِمَعْصِيَتِه إيّاه، وأَمرَ بقَتْله في الحَرَم.
قال الخَطَّابي: إنه أَرادَ بتَفْسِيقها: تحرِيمَ أكلِها.
كقَولِه ﷾: - وقد ذَكَر ما حُرِّم من المَيْتَة وغَيرها - ثم قال: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (٣)