(كوى) - في الحديث: "أَنَّه كَوَى سَعْدَ بن مُعَاذٍ ﵁ يعني - لِيرقَأَ (١) الدَّمُ عن جُرْحِهِ"
والكَىُّ من العلاج. والعربُ تَستَعملُه كثيرًا، وتقول: آخِرُ الدَّواءِ الكَىُّ (٢)، وأنشد:
إذا كَوَيتَ كَيَّةً فانضَجْ
تُشفَ بها (٣) الدّاءُ ولا تُلَهْوِجْ
- فأمَّا حديثُ عِمْرَانَ بن حُصَينٍ ﵁: "في النَّهى عن الكَىَّ"
فمن أَجلِ أَنَّهم كانوا يُعظِّمُون أَمرَه، وَيرَوْن أنه يَحسِمُ الدّاءَ ويُبْرِئه، وإذا لَم يفعَل ذلك عطبَ، فنَهاهم إذْ كان على هذا الوَجْه، وأباحَه لهم عَلى معنى التوكّل، على أن يجعلَه الله تعالى سبَبًا للشِّفَاء، لا عِلَّةً له.
وهذا أَمرٌ يَكثُر فيه شكوكُ الناسِ، يقُولون: لو شَرِبَ الدَّواء لم يَسقَم، ولو أقام ببلده لم يَمُت (٤). قال أبو ذُؤَيب: