وقد وَرَدَ في حدِيث أبى سَعِيدٍ الخُدْرِىّ ﵁: "في الشَّابَّ العَرُوس من الأنصَارِ الذي ضرَب الحيَّةَ برُمْحِه فَمَاتَتْ (١)، وماتَ الشَّابُّ من سَاعَتِه" إلَّا أَنّه ذُكِرَ أنَّ النبىَّ ﷺ قال: "إنَّها (٢ كانت ٢) من الجِنِّ".
فنَهَى عن قَتْلِ الجنَّانِ (٣) في البُيُوتِ حتى يُؤذَنَ.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلًا سَألَه، فقال: إنَّ امرأَتِي لا تَردُّ يَدَ لَامِسٍ (٤) "
ذكَر الخَطابى أَنّه يُريد: الزَّانِيَة، (٥ وَأنّها مُطاوِعة ٥) لمِنَ أَرادَها لا تَردُّ يَدَه.
قال: وفيه دَليلٌ على جَوَاز نِكاحِ الفَاجِرَة، وان كان الاختِيارُ غَيرَه.
فأمّا قَولُه تَعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ (٦) ..﴾ الآية، فإنَّما نَزلَت في امرأةٍ من الكُفَّار خاصَّةً؛ فأمَّا الزَّانيةُ المُسْلِمَةُ فإنّ العَقْدَ عليهِا جائزٌ لا يُفسَخُ.
قال: ومعنى قوله: "فَاسْتَمْتِعْ بها" يعنى في هذا الحديث: أي لا