وَقولُه تعالى ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (١)؛ وقال: أَلا تَراه قد أَتْبَع ذلك صُعُودَ المِنبَر وخُطبتَه بِقَوله: "مَا بَال رِجَالٍ يَشتَرِطُون .. " الحديث، ثم أتبع ذلك بِقَوله ﵊: "إنما الوَلَاءُ لمن أعْتِق" وَذكر أبو بكرٍ الأثرم؛ أنّه سَأل أحمدَ بنَ حَنبَل ﵀: عن وجهه، فقال: نُرى - والله أعلَم -: أنَّ هذا كَانَ [قَدْ (٢)] تَقدَّم مِن النبىّ ﷺ القولُ فيه، فتقدَّم هؤلاء على نَهى النَّبىِّ ﷺ فقالَ: اشتَرِطى لهم. قال: قلتُ له: فَكأنّه عندك، لمّا تقَدَّمُوا على نَهْىِ النَّبِىّ ﷺ [وخلافِه (٢)]. كان هذا تَغلِيظاً مِن النّبىّ ﷺ وغَضَباً، فقال: هكَذَا هو عِندنا - والله تعالى أعلم.
أخبرنا هِبَة الله السَّيِّدى [إجازَةً (٢)]، أنا أبو بكر البَيْهَقِى، أنا الحاكم أبو عبد الله، أخبرني أبو أحمد بن أبى الحسَن، أنا عبد الرحمَنِ - يعنى - ابن محمد، ثنا أبى، ثنا حَرمَلة، سمعتُ الشافعىَّ ﵀ يقول: في حديث النّبىّ ﷺ حَيثُ قال: اشتَرطِى لهم الوَلاء. معناه: اشترطى عليهم الولاء.