وما مَسَّهُ النَّبِىُّ ﷺ قبل نبوّتِه ولا بَعْدَها، فكيف ينهَى زيدًا عن مَسِّه، ثم يَرضى له أن يَذبَح له، هذا مِمَّا لَا وَجهَ له.
الثالث: أن يكُونَ الذّبح لله ﷿، إلّا أنّه اتّفَق الذبح عند صَنَمٍ، كانوا يذبَحُونَ عنده، وكان الذّبح لله ﷿ وإن كان الموضع الذي ذُبح فيه عند شىءٍ مِن الأنصَابِ - والله ﷿ أعلم.
وقد اختُلِف في أكلِ ما ذُبح لِصَنَمٍ أو كنِيسَةٍ، فرَخَّصَ فيه قَومٌ إذا كانت الذَّكاةُ وَقعت مَوقعها، منهم أبو الدّردَاءِ، والعِرْبَاضُ، وعُبَادَةُ ﵃ وجَمَاعَةٌ مِن التابعين (١ وكَرِهَهُ ابنُ عُمر وعائشةُ، وجَماعة مِن التابعين ﵃ ١)، وكراهة رَسُول الله ﷺ أحسَنُ وأصوَبُ.
فقد رُوِىَ: "أنه ما رُؤَىَ آكِلًا مِمَّا ذُبِحَ على النُّصُبِ"
- في الحديث: "فاطِمَةُ بَضْعَةٌ منّىِ يُنصِبُنى ما أنْصَبَها"
: أي يُتْعِبُنى ما أتْعَبَها، وقد نصِبَ (٢).
- في حديث ابنِ عُمرَ ﵄: "مِن أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رجلٌ ظَلَم امرأَةً صَداقَها، قِيل للَّيث: أَنَصَبَ ابنُ عُمرَ ﵄ الحديثَ إلى رَسُول الله ﷺ؟ قال: وما عِلْمُه لَوْلَا أنه سَمِعَه منه؟ "