قال الحَرْبِيُّ أو غَيرُه: أي سَقَطتَ من أَجلِ مَكْروه يُصِيبُ يَدَيْك من قَطْع أو وَجَع. وعندى أَنَّه كِنايةٌ عن الخَجَل، وقد استُعمِل بالفارِسِيَّة أَيضًا عند الخَجَل. يقال: خَررتُ عن يَدِي: أي خَجِلت، وسِياقُ الحَديثِ يَدُلُّ عليه، وقد تَقدَّم ذِكُره في بابِ الأَلِف.
- حَدِيث ابنِ عَبَّاس، ﵄: "من أَدخَل إصْبَعَيْه في أُذُنَيه سَمِع [خَرِيرَ] (١) الكَوثَر".
الخَرِير: صوت الماء في شِدَّة جَرَيانه، وصَوتُ الهِرَّة في نومها.
ومنه: عَيْن خَرَّارة، وقد خَرَّت تَخِرُّ، وأراد مثلَ صوتِ الكَوثَر، يَعنِي في كَثرةِ مائِه وشِدَّة جَرَيانِه، والله أعلم.
(خرش) - في حديثِ أبي هُرَيْرة، ﵁: "لو رَأَيتُ العِيرَ تَخرِشُ ما بين لابَتَيْها ما مَسِسْته" (٢).
يعنى المَدِينةَ، قال الحَربيُّ: أَظنُّه "تَجْرِس" بالجِيم والسِّين، غيرِ معجمة، بمعنى يَأكُل ويأخُذ، ذَكَره الأَخفَش.
وقال أبو غالب بن هارون: لا وَجهَ لِمَا ذَكَرهُ الحَربيُّ، وإنما هو بالخَاءِ والشِّين المُعجَمَتْين، وله وجهان: