الدليل الثاني:
وأما الدليل الصحيح في الجمع بين الحجارة والماء، إلا أنه ليس صريحاً.
(٤٣٠ - ٢٧٥) ما رواه البخاري، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي،
عن أبي هريرة ﵁، أنه كان يحمل مع النبي ﷺ إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة، فقال: أبغني أحجاراً أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت. فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاماً (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: "كان يحمل مع النبي ﷺ إداوة لوضوئه وحاجته" فالماء كان