للوضوء والحاجة، أي لطهارة الحدث والخبث، قال: فقال: "أبغني أحجاراً استنفض بها" وقد طلب الرسول ﷺ الحجارة، فيبعد أن يسعى أبو هريرة بحمل الماء لحاجة النبي ﷺ، ثم لا يستعمله، وهو أولى من الحجارة، وأشد أنقاء، فربما طلب الحجارة ليخفف أثر النجاسة، ثم يزيل عينها بالماء، وهو ليس صريحاً بأنه استعملهما معاً.
الدليل الثالث:
أن الرسول ﷺ ربما جمع بين التراب والماء في طهارة غير الاستنجاء، والاستنجاء مقيس عليها.
(٤٣١ - ٢٧٦) قال البخاري: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس،
عن ميمونة، أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فغسل فرجه بيده، ثم دلك بها الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه. رواه البخاري اللفظ له ومسلم (¬١).
ولفظ مسلم: ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكاً شديداً، ثم توضأ وضوءه للصلاة. الحديث.
الدليل الرابع:
(٤٣٢ - ٢٧٧) من الآثار، ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عمير، قال: قال علي: إن من كان قبلكم كانوا