وبعد بلوغ الأجل لا يتأتى الإمساك. وقد صرح ابن عباس أنه كان يوم يموت النبي ﷺ مختوناً، وأخبر في حجة الوداع التي عاش بعدها رسول الله ﷺ بضعة وثمانين يوماً أنه قد ناهز الاحتلام، وقد أمر النبي ﷺ الآباء أن يأمروا أولادهم بالصلاة لسبع، وأن يضربوهم على تركها لعشر، فكيف يسوغ لهم ترك ختانهم حتى يجاوزوا البلوغ (¬١).
وقول ابن القيم كان في حجة الوداع قد ناهز الاحتلام.
(٤٦١ - ٢٥) الحديث رواه البخاري، قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي بن شهاب، عن عمه، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود،
أن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: أقبلت، وقد ناهزت الحلم أسير على أتان لي، ورسول الله ﷺ قائم يصلي بمنى حتى سرت بين يدي بعض الصف الأول، ثم نزلت عنها فرتعت فصففت مع الناس وراء رسول الله ﷺ.
قال البخاري: وقال يونس عن ابن شهاب: بمنى في حجة الوداع (¬٢).
الراجح:
قال ابن المنذر: ليس في باب الختان نهي يثبت، ولا لوقته حد يرجع إليه، ولا سنة تتبع، والأشياء على الإباحة، ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة، ولا نعلم مع من منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة (¬٣).