الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم.
ثم قال: وقرأ آخرون من قراء الحجاز والعراق: ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ بخفض الأرجل (¬١).
وقال ابن الجوزي: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم بكسر اللام عطفاً على مسح الرأس (¬٢).
وجه الشاهد من الآية:
على قراءة كسر: (وأرجلكم) تأولها بعضهم أن فيها إشارة للمسح على الخفين.
قال القرطبي: قيل: إن الخفض في الرجلين إنما جاء مقيداً لمسحهما لكن إذا كان عليهما خفان، وتلقينا هذا القيد من رسول الله ﷺ إذ لم يصح عنه أنه مسح رجليه إلا وعليهما خفان، فبين ﷺ بفعله الحال التي تغسل فيه الرجل، والحال التي تمسح فيه، وهذا حسن (¬٣).
قلت: ولا يمكن أن يفهم من قراءة الجر جواز مسح القدم، ولو كانت مكشوفة، لأن النبي ﷺ لم يمسح قدميه قط، وقد قال ﷺ في الحديث المتفق عليه: " ويل للأعقاب من النار " (¬٤).