الصورة الثانية: أن يكون الأسفل مخرقاً، والأعلى سليماً، فهذا يجوز المسح عليه قولاً واحداً عند من يجيز المسح على الخف فوق الخف.
وعللوا ذلك: بأن الأسفل بمنزلة اللفافة، والأعلى هو الخف. وهو القول القديم للشافعي (¬١)، والمشهور في مذهب الحنابلة (¬٢).
الصورة الثالثة: أن يكون الأعلى مخرقاً والأسفل صحيحاً.
فقيل: إن كان الخرق مانعاً من المسح كما لوكان بمقدار ثلاثة أصابع فأكثر لم يجز المسح على الأعلى، بل يمسح على الأسفل، وهو مذهب الحنفية (¬٣).
وقيل: يمسح على الأسفل دون الأعلى إذا كان فيه خرق مطلقاً، وهو قول في مذهب الشافعية (¬٤)، واختاره بعض الحنابلة (¬٥).
ووجهه: أن الأعلى لم يمكن المسح عليه لكونه مخرقاً وجب المسح على الأسفل، واعتبر الأعلى بمنزلة خرقة لف بها الخف الأسفل.