الأول: كتابة شرعية، كما في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (¬١).
والثاني: كتابة قدرية. كما في قوله تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ (¬٢).
قال ابن رجب: "وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي ﷺ: "إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم". وهو استدلال ظاهر حسن. ونظيره استدلال الحسن على إبطال قول من قال: أول من رأى الشيب إبراهيم ﵇ بعموم قول الله ﷿.
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ (¬٣) (¬٤).
[٥] وقوله ﷺ: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم" جاء من حديث جابر عند مسلم (¬٥).
الدليل الثاني:
[٦] روى ابن المنذر في الأوسط، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن