يَطْهُرْنَ﴾ (¬١).
فقوله: ﴿يَطْهُرْنَ﴾ بالتخفيف. كلمة "طهر" تستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع دم الحيض.
الشرط الثاني: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ وكلمة (تطهرن) بالتشديد: أي اغتسلن. لأن كلمة (تطهرّ) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.
وسيأتي تحرير الخلاف في هذه المسألة إن شاء الله تعالى.
الدليل من السنة على وجوب الاغتسال:
(٩٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي،
عن عائشة ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (¬٢).
فقوله ﷺ: "ثم اغتسلي وصلي" أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.
(٩٧) ودليل آخر رواه مسلم، قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا