عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بن شهاب، عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن،
عن عائشة زوج النبي ﷺ أن أم حبيبة بنت جحش ختنه رسول الله ﷺ وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين فاستفتت رسول الله ﷺ في ذلك فقال رسول الله ﷺ: إن هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي. قالت عائشة فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء. قال بن شهاب فحدثت بذلك أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يرحم الله هنداً لو سمعت بهذه الفتيا، والله إن كانت لتبكي؛ لأنها كانت لا تصلي (¬١).
وجه الشاهد قوله ﷺ: "فاغتسلي وصلي".
(٩٨) وفي رواية: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي.
وأما الدليل من الإجماع:
فقد نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني الحنفي (¬٢).
وقال النووي: "أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون" (¬٣).
ونقل الإجماع ابن مفلح الحنبلي (¬٤).