قد يبدو لفهمي القاصر خلاف المعنى. والله أعلم.
وعلى القول بأن الجنب منهي عن المكث في المسجد، فقياس الحائض عليه ليس دليلاً مسلماً من كل وجه ...
أولاً: لضعف القياس في مثل هذه الأمور.
وثانياً: الجنب بيده أن يتطهر، ففي الآية حث له على الإسراع على التطهر أما الحائض فلا تملك أمرها.
الدليل الخامس:
(٣٠٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنها كانت ترجل النبي ﷺ وهي حائض وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه. ورواه مسلم بنحوه (¬١).
وجه الاستدلال:
قالوا لو كانت الحائض تدخل المسجد لما أحوجت عائشة النبي ﷺ إلى هذا الفعل، ولبادرت إليه.
وأجيب:
بأن مثل هذا لا يلزم منه تحريم دخول الحائض، وقد يكون هذا الفعل من حسن معاملة الرسول ﷺ لأهله، فلم يرغب في تكليفهم بالخروج من البيت.