فأما ترجيح أن المراد به المجتاز، وليس المسافر، فيرجحه أن الله ﷾ قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ...﴾ الآية. فلو كان يقصد بقوله: إلا عابري سبيل هو المسافر، لم يكن لإعادة ذكره معنى.
وأما ترجيح تفسير ﴿عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ بالمسافر، فيكفي أنه تفسير اثنين من الصحابة ﵄، ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، ولأنه لا يحتاج إلى تقدير في الآية، فمعنى ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ على حقيقته وليس مواضع الصلاة كما فسرها أصحاب القول الأول ... وتفسير الصحابة أحب إلى نفسي وإن كان