أن النبي ﷺ قضى حاجته من الخلاء، فقرب له طعام، فأكل، ولم يمس ماء. قال ابن جريج: وزادني عمرو بن دينار، عن سعيد ابن الحارث، أن النبي ﷺ قيل له: إنك لم تتوضأ؟ قال: ما أردت صلاة فأتوضأ.
قال عمرو: سمعته من سعيد بن الحارث. اهـ (¬١).
ثم قال: "ما أردت صلاة، فأتوضأ، يدل على أنه لم يجب عليه الوضوء إلا إذا أراد صلاة، وأن وضوءه لما سوى ذلك مستحب، وليس بواجب" اهـ.
الدليل الرابع:
وإن لم يكن بمنزلة الدليل، ولكنه من باب الاستئناس بأقوال بعض السلف المتقدمين، حيث يكون للإنسان إسوة بمن تقدم ﵏ رحمة واسعة.
(٣٤٠) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، قال: سألت حماداً ومنصوراً وسليمان عن الرجل يطوف بالبيت على غير طهارة، فلم يروا به بأساً.
[وهذا إسناد في غاية الصحة] (¬٢).
(٣٤١) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه قال في المرأة تطوف ثلاثة أشواط، ثم تحيض، قال: يعتد به.