(٤٠٧) كما أخرج البخاري، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني علي بن مدرك، عن أبي زرعة،
عن جرير، أن النبي ﷺ قال في حجة الوداع: استنصت الناس، فقال: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض. وأخرجه مسلم (¬١).
وقتال المسلم ولو كان عدواناً لا يخرج به المسلم عن الإسلام، ولا يكفر به كفراً يخرج عن الملة .. قال ﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ...﴾ إلى قوله تعالى: " ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾. فلم تنتف الإخوة مع القتل ...
وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ...﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾.
(٤٠٨) ومنها حديث أبي ذر في البخاري، قال: حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن عبد الله بن بريدة، قال: حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلي، حدثه
عن أبي ذر، أنه سمع النبي ﷺ، يقول: ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه، وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادَّعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار. ورواه مسلم (¬٢).
(٤٠٩) ومنها حديث جرير في مسلم، قال ﵀: حدثنا علي بن حجر